النووي
80
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
وُيحتج للأول برواية البخاري ومسلم في هذا الحديث الشريف : " وَمَنْ تَبِعَهَا حَتى يُفْرَغَ مِنْ دَفْنها فلهُ قِيراطَانِ " وفي رواية مسلم : " حَتى يُفْرَغَ منهَا " . ويتأول رواية : " حتى توضع في القبر ، أو في اللحد " على أن المراد وضعُها مع الفراغ ، وتكون الِإشارة إِلى أنه ينبغي أن لا يرجع قبل وصولها إِلى ( 1 ) القبر ، " والصحيح " المختار : أنه لا يحصُل إِلا بالفراغ من إِهالة التراب وتتميم الدفن ، فالحاصل أن للانصراف عن الجنازة أربعة أحوالٍ : 1 - الأول : أن ينصرف عقب الصلاة . 2 - والثاني : أن ينصرف عقب وضعها في اللحد وسترها باللّبن قبل إِهالة التراب . 3 - والثالث : أن ينصرف بعد إهالة التراب وفراغ القبر . 4 - والرابع : أن يمكث عقب الفراغ ، ويستغفرَ للميت ، ويدعو له ، ويسألَ الله تعالى له التثبيتَ . والرابع : أكمل الأحوال ، والثالث : يُحَصّلُ القيراطين ، ولا يحصله الثاني على الأصح ، وَيَحْصُلُ بالأول قيراطٌ فقط بلا خلاف ، والله أعلم . الذمية إِذا ماتت وهي حامل بمسلم 7 - مسألة : إِذا ماتت ذمية - وهي حامل بمسلم - فأين تدفن ؟ وهل فيه خلاف ؟ . الجواب : الأصح : أنها تدفن بين مقابر المسلمين والكفار . وقيل : في طرق مقابر المسلمين . وقيل : تدفع إِلى أهل دينها ليتولَّوا
--> ( 1 ) نسخة " أ " : بدون " إلى " .